السيد حامد النقوي
343
خلاصة عبقات الأنوار
فقال علي لقوم معه من بني هاشم : إن أطيع فيكم قومكم فلن يؤمروكم أبدا ، وتلقاه العباس فقال له : عدلت عنا ! قال له : وما أعلمك ؟ قال قرن بي عثمان ثم قال : إن رضي رجلان رجلا ورجلا ورجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فلو كان الآخران معي ما نفعاني ، فقال العباس : لم أدفعك في شئ إلا رجعت إلي متأخرا بما أكره . أشرت عليك عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر فأبيت . وأشرت عليك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعاجل الأمر فأبيت . وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى أن لا تدخل معهم فأبيت ، فاحفظ عني واحدة : كلما عرض عليك القوم فأمسك إلى أن يولوك وأحذر هذا الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا فيه غيرنا . فلما مات عمر وأخرجت جنازته تصدى علي وعثمان أيهما يصلى عليه فقال عبد الرحمن : كلا كما يحب الأمر ! لستما من هذا في شئ ! هذا صهيب استخلفه عمر يصلي بالناس ثلاثا حتى يجتمع الناس على إمام ، فصلى عليه صهيب فلما دفن عمر جمع المقداد بن الأسود أهل الشورى في بيت عائشة بإذنها وهم خمسة معهم ابن عمر وطلحة غائب وأمروا أبا فروة فحجبهم ، وجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب فحصبهما سعد وأقامهما وقال : تريدان أن تقولا حضرنا وكنا في الشورى . فتنافس القوم في الأمر وكثر بينهما الكلام كل يرى أنه أحق بالأمر ، فقال أبو طلحة ، لا تتدافعوا فإني أخاف أن تناقضوها ، لا والذي ذهب بنفس محمد لا أزيد كم على الأيام الثلاثة التي أمر بها عمر وأجلس في بيتي ، فقال عبد الرحمن . أيكم تخرج منها نفسه ويتقلدها على أن وليها أفضلكم ؟ فلم يجبه أحد ، قال : فأنا أتخلع منها ، قال عثمان : أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عبد الرحمن أمين في السماء أمين في الأرض ، فقال القوم :